في مرآة الندم أمضغ نسيانك.. تتبدل صورتي بصورتك .. تطل أمامي بضحكاتك الهستيرية .. أحاول الهرب.. أتعثرُ في مكاني تتراكم كثبان ندمي لأغوص فيها حتى عنقي ، ضحكاتك تصنع دوائر سوداء تدور فوق رأسي ، أحاول بكل هذا الهم الاستدارة قليلا حتى لا أراك .. فلا استطيع .. أغمض عينى فتقفز فيهما لترسم في ذاكرتي ألوانا من الذكري توقظ من أعماقي صخب حياتي معك ، أي عناد هذا الذي تمارسه معي؟؟ بل أيّ جنون تريد به السير في دمي إلي الأبد؟؟

أعترف لك بأنك صاحب فضل.. اعترف انك أعدت صياغتى .. اعترف أنك كنت تضعنى في أول قائمة اهتماماتك .. جعلتنى أميرة في ساحتك التى أغلقتها علي سنوات عمري..

اعترف أننى أحببت فيك شيئا افتقدته في زحام خوفي وخضوعي .. هربت من الدنيا إليك..

اعترف انك سكنت في كل زاوية من زوايا نفسي ، وإننى أسقطت من حساباتي كل ما هو دونك ، ولكنك تركت شقوقا في بناء حياتنا لتطل منها الأفاعي .. أفسحت لإحداهن الطريق لتلدغنى .. وسامحتك لأننى أدين لك بالفضل .. تخبطت روحي المطعونة في سماء الحب حتى تغزل من نور الشمس ثوب الصبر .. حاولت بيد مرتعشة سد الشقوق .. ولكنك آثرت أن تبقي بزعم أنها مصدر النور.. حذرتك كثيرا .. وبدموع واهية حلفت لي أنها مجرد مصدر للنور.. ولكنها كانت مصدراً لدخول أفعى أخري .. ولكن لدعتها هذه المرة لم أجد لها أي ترياق!! بحثت عن الدواء.. في نفسي المشظاة .. لكن النزف ظل يتواثب ..

اعترف أيضا إنك حاولت تضميد الجراح ، لكن جرحي هذه المرة لم يلتئم

صمتت روحي .. حاولت إخفاء الجرح وأعلنت الفرح برقصة الذبيح ، لعل من حولي لا يتأثر بوفاة حبك بداخلي..أتراقص مع طيف كل ابتسامة أفعى ممن سمحت لهن بالمرور من طريقي الخاص .. حاولت إطفاء جذوة دمى المشتعلة ، تسحقني ذكرى لدغات مؤلمة وخيالك وأنت تبكي مرة وتضحك مرة .. تتسكع الذكري علي مرآتي كلما نظرت في صفحة وجهك ، اليوم أريد أن اهرب منك .. أدير وجهي عنك .. أضمد جروح قلبي النازفة وأنت لا تدري.. فكل يوم يمر علي الذكري يرسم علي وجهك علامة قبح تجعلني ألعن اليوم الذي أحببتك فيه

بت أحلم بيوم الخلاص .. ولكن يبدو انك قد نسجت خيوط سجن أبدى لي معك.